ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

93

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

ومس المصحف وحمله والخضاب فتدبر أصل روي خ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن علي بن أسباط عن عمة يعقوب الأحمر عن عامر بن جذاعه عن الص ع قال سمعته يقول لا تختضب الحائض ولا الجنب ولا تجنب وعليها خضاب ولا يجنب هو وعليه خضاب ولا يختضب وهو جنب اه وفي النبوي المذكور في جملة من الكتب لا يقرء الجنب ولا الحائض شيئا من القران فصل قد ورد اخبار كثيره بأنهما يقران ما شاءا من القران فيحمل ما دل بظاهره على المنع على الكراهة فيما عدا العزائم فان قرائتها محرمة عليهما لما أشرنا اليه وروي خ باسناده عن الحسين بن سعيد عن عمان بن عيسى عن سماعه قال سألته عن الجنب هل يقرأ القران قال ما بينه وبين سبع آيات قال وفي رواية زرعه عن سماعه قال سعين اية اه ومقتضى الجمع بينه وما تقدم الحكم بتأكد الكراهة فيما زاد على السبع واشتدادها فيما زاد على السبعين فتدبر ولكن لا يخفى ان اخبار الحائض خالية عن هذه الاستثناء فيحصل الافتراق في هذا الحكم ولكن صرح جماعة بالتساوي هنا ايض بناء على اشتراك الحائض مع الجنب في أغلب الأحكام الشرعية كما يستفاد من الأخبار المعتبرة فتغلب لحوقها به هنا لالحاق الظن الشيء بالأعم الأغلب قاله سيد فقهائنا المتأخرين في الرياض فتأمل فصل انما الحقنا النفساء بالحائض لما عرفته في القاعدة السابقة من عدم تفريقهم بينهما في الاحكام مطلقه الا ما أشير اليه والا فالمستفاد من الاخبار من احكام النفساء من التحريم والكراهة في غاية الندرة ولعل في ذلك ايض ايماء إلى الكلية المشار إليها من تساويهما في الاحكام حيث اكتفى بإحديهما عن الأخرى